الذهبي

273

سير أعلام النبلاء

علي بن الحسين الزينبي ، ونوشتكين الرضواني ، وأبي الكرم الشهرزوري ، وسعيد ابن البناء ، وأحمد بن محمد ابن الاخوة ، وجماعة . حدث عنه البرزالي ، وعمر بن الحاجب ، وابن المجد ، والقاضي شمس الدين محمد بن العماد ، وتقي الدين ابن الواسطي ، والجمال ابن الدباب ، والكمال الفويره ، والشمس ابن الزين ، والشهاب الأبرقوهي ، وجماعة ، وانتهى إليه علو الاسناد . قال المنذري ( 1 ) : كان شيخا حسنا ، كاتبا أديبا ، له شعر وتصرف في الأعمال الديوانية ، أضر في آخر عمره ، وانفرد بأكثر شيوخه ومروياته ، وهو من بيت الحديث ، حدث هو وأبوه وجده وجد أبيه . وقال ابن الحاجب : هو من محلة الدينارية بباب الأزج ، وكان قديما يسكن بدار الخلافة . صارت إليه الرحلة . وتكاثر عليه الطلبة ، واشتهر اسمه ، وكان من ذوي المناصب والولايات ، فهما بصنعته ، ترك الخدمة ، وبقي قانعا بالكفاف ، وأضر بأخرة ، وتعلل حتى أقعد . وكان مجلسه مجلس هيبة ووقار ، لا يكاد يشذ عنه حرف محقق لسماعه ، إلا أنه لم يكن يحب الرواية لمرضه واشتغاله بنفسه ، وكان كثير الذكر ، وكان يتوالى ، ولم يظهر لنا منه ما ننكره ، بل كان يترحم على الصحابة ويلعن من يسبهم ، وكان يقول الشعر في الزهد والندم ، وكان ثقة صحيح السماع ، وما كان مكثرا . إلى أن قال : وتوفي في الرابع ( 2 ) والعشرين من المحرم سنة أربع وعشرين وست مئة .

--> ( 1 ) التكملة : 3 / الترجمة 2143 . ( 2 ) هذا قول ابن الحاجب ، أما المنذري فقال : في الثالث والعشرين .